خالد المجالي : بداية انا مع محاسبة الذهبي وايقاع العقوبة التي يستحق نتيجة لافعاله حسب القانون ولكني بالتأكيد استغرب الطريقة التي تعاملت الدولة الاردنية ولن اقول القضاء في قضية مدير المخابرات السابق محمد الذهبي وتوقيفه في سجن الجويدة ومنه الى سواقه قبل ان يكتمل التحقيق معه وادانته .
محمد الذهبي مدير المخابرات الاردنية لمدة ثلاث سنوات تقريبا ، اي انه مطلع على اسرار الدولة الاردنية وكثير من الملفات الخاصة جدا ، وهنا ليس من باب المحبة له ولكن من باب الحرص كان من الاجدى ان يتم التحفظ عليه والتحقيق معه من قبل الجهة التي تملك المعلومات وخاصة ذات الطبيعة الامنية واعتقد ان في حالته يجب ان تشكل محكمة خاصة بحيث تراعي حقوق الوطن والمتهم في نفس الوقت .
اعلم ان قرار توقيف الذهبي هو قرار سياسي قبل ان يكون قضائي ، واعلم ان هناك رسالة اراد النظام والحكومة ارسالها لتطمين الشارع الاردني ، ولكن هل يطمئن المواطن عندما يرى ان مدير مخابرات سابق يعامل وكانه من اصحاب السوابق الجنحية او متعاطي المخدرات مثلا ولا يتم اخذ الاحتياطات الامنية لما قد يتصرف او يسرب من معلومات مثلا ؟؟؟
من جانب اخر الذهبي بالتاكيد الان امام القضاء واعتقد بانه سيدان في بعض القضايا ، ولكن اليس من الاولى ان تبادر الحكومة والنظام فورا بطلب ، باسم عوض الله وتوقيفه مع الذهبي في سواقة حتى تنتهي التحقيقات حول برنامج الخصخصة والاموال التي نهبت برعايته واشرافه حتى اوصل الوطن الى ما وصل اليه ؟؟؟ ام ان البهلوان فوق القانون والحكومة ولا يستطيع احد ان يقدمه للعدالة ؟؟
ثم لماذا لا تتجراء الحكومة على فتح ملف " امنية " الرخصة التي نهبت ومحاسبة المسؤول عن بيعها بمبلغ " تافه " ومعرفة من الذي كان يقف خلف عملية النصب والاحتيال على الوطن في هذه العملية ومن الذي استفاد منها ؟؟ ام ان هناك اناس فوق القانون والسؤال بسبب عائلي او مناطقي او غيره ؟؟
لماذا لا تتجراء الحكومة على فتح ملف الميناء المنهوب ، واحضار من غامر على امن الوطن وجعل الدولة تحت رحمة شركة اماراتية ، وربما سنكتشف لاحقا انها ليست اماراتية كما يحصل الان مع الفوسفات مثلا ؟؟؟
المنحة النفطية وموارد وسكن كريم وغيرها من مئات الملايين التي نهبت واهدرت وارسلت للبنوك الاجنبية ومعظمها كان الشريك الرئيسي فيها باسم عوض الله ومجموعته التي ما زال بعض افرادها يصولون ويجولون في الدولة الاردنية ، اليس من الاجدى ان يكونوا هم في سواقة قبل ان نضع اسرار الدولة هناك بحجج واهية لاقناع المواطن الاردني الذي لم يعد تنطلي عليه هذه " الافلام " ، المواطن يريد الحقيقة وكل الفاسدين بدون استثناءات لاي سبب كان .











