المحرر - هبطت العقود الاجلة للنفط الأميركي الي أدنى مستوى لها في 10 أمس بفعل موجة مبيعات اثارتها انباء تنحي الرئيس المصري حسني مبارك أدت إلى انحسار المخاوف من عرقلة امدادات الخام من الشرق الاوسط.
وتخلت العقود الآجلة لمزيج عن بعض مكاسبها في معاملات متقلبة، بعد أن فقدت الأسواق الأمل بتنح وشيك لمبارك واستمرار الاضطرابات في مصر.
وسجل الدولار أعلى مستوياته في شهر أمام الين بعد أن اكدت بيانات انتعاش سوق العمل الأميركية في حين هبط اليورو وسط تنامي المخاوف بشأن الايقاع البطيء للتقدم فيما يتعلق بحل أزمة الديون المستمرة منذ عام.
وأظهرت بيانات الخميس تراجع المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات بطالة لأول مرة إلى ادنى مستوى في عامين ونصف العام الأسبوع الماضي ما جاء متمشيا مع مؤشرات أخرى على تحسن سوق العمل.
وتخلت أسعار الذهب عن خسائرها في اعقاب تنحي الرئيس مبارك عن منصبه وصعدت في اواخر التعاملات.
النفط
تراجع سعر الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم اذار 1.63 دولار إلى 85.10 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى للعقود الاجلة لاقرب استحقاق في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) منذ الاول من كانون الاول عندما بلغت 83.63 دولار.
وارتفعت العقود الآجلة لشهر آذار لمزيج برنت 17 سنتا الى 101.04 دولار فيما تراجعت عقود نيسان الأكثر تداولا 60 سنتا الى 100.48 دولار للبرميل.
وقالت منظمة أوبك إن سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع إلى 97.59 دولار يوم الخميس من 96.93 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.
وهذه الخامات هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الأنجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
وقال يوجين وينبرج كبير محللي السلع الأولية في كوميرتسبنك «السوق قلقة جدا جدا بسبب مصر... مستوى المخاوف في الأسوق المالية متأثر بالاحداث في مصر. لا تزال تمثل القضية الأكثر حيوية.»
وقالت مصادر إن المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستبقي على امداداتها الى شركتين نفطيتين أوروبيتين في اذار بدون تغيير عن فبراير شباط.
وقال مصدر في احدى الشركتين «ستكون نفس الامدادات تقريبا.»
وكانت مصادر في قطاع النفط توقعت الا يحدث أي تغيير مع تباطؤ الطلب الموسمي بعد انتهاء فصل الشتاء. ويطلب الكثير من شركات التكرير نفطا أقل إذ تبدأ في أعمال صيانة قبل الاستعداد لمواجهة الطلب في الصيف.
من جهتها، أعلنت شركة توتال النفطية العملاقة عن زيادة في ايراداتها بدعم من ارتفاع أسعار النفط وكشفت الشركة الفرنسية عن خطط لانفاق 20 مليار دولار هذا العام على مشروعات جديدة للنفط والغاز بهدف تعزيز الانتاج.
وقالت ثالث اكبر شركة نفط في اوروبا والتي أنفقت مليارات الدولارات العام الماضي على مشروعات في كندا واستراليا انها تسعى الى المزيد من صفقات الاستحواذ لتجديد محافظها الانتاجية فضلا عن بيع أصول غير أساسية.
وخلال الربع الأخير من 2010 ارتفع انتاج توتال من النفط والغاز 0.4 بالمئة فقط الى 2.38 مليون برميل من المكافيء النفطي يوميا حيث ان الانتاج لم يبدأ من أي مشروعات ضخمة في 2010.
ولم تعلن الشركة عن أي توقعات للانتاج هذا العام.
وبعد استبعاد بنود تسجل لمرة واحدة ارتفع صافي ارباح توتال الى 10.29 مليار يورو (14.01 مليار دولار) في 2010 من 7.78 مليار يورو في 2009.
كما زادت المبيعات 21 بالمئة الى 159.3 مليار يورو مع تضاعف أسعار النفط بأكثر من المثلين بفضل انتعاش الاقتصاد العالمي.
وخلال الربع الأخير ارتفع صافي الدخل 23 في المئة على اساس سنوي الى 2.56 مليار يورو متمشيا مع متوسط التوقعات في استطلاع أجرته رويترز والذي جاء عند 2.55 مليار يورو.
العملات الرئيسية
ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمته أمام ست عملات رئيسية 0.3 بالمئة إلى 78.467. وارتفع الدولار أمام الين 0.3 بالمئة إلى 83.56 ين مسجلا أعلى مستوياته في شهر.
وسجل اليورو 1.3550 دولار وظل متعرضا لضغوط أمام الدولار بعد تراجعه الخميس بسبب تجدد المخاوف من أزمة الديون في أوروبا.
المعادن النفيسة
سجلت أسعار الذهب في نهاية جلسة التداول في لندن 1365.90 دولار للاوقية (الاونصة) مقارنة مع 1362.90 دولار في الاغلاق السابق في سوق نيويورك.
وفي وقت سابق من الجلسة هبط الذهب إلى 1358.60 دولار للاوقية.
وأغلقت الفضة في لندن على 30.12 دولار للاوقية مقارنة مع 30.19 دولار في الاغلاق السابق في نيويورك.
وارتفع البلاتين قليلا إلى 1828.50 دولار للاوقية من 1824.75 دولار في حين تراجع البلاديوم إلى 818 دولارا للاوقية من 820.25 دولار.
الأسهم الأميركية والأوروبية
تراجعت الاسهم الأميركية في بداية جلسة المعاملات مع تنامي الشكوك في وول ستريت بشان الوضع في مصر وسط مخاطر من انتشار الاضطرابات في الشرق الاوسط.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 34.51 نقطة أي بنسبة 0.28 بالمئة الي 12194.78 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 4.49 نقطة أو 0.34 بالمئة إلى 1317.38 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 7.04 نقطة أو 0.25 بالمئة إلى 2783.41 نقطة.
وصعدت الاسهم الاوروبية في اواخر جلسة التعاملات في اعقاب ثلاث جلسات متتالية من الخسائر مدعومة بأنباء تنحي الرئيس المصري حسني مبارك.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا مرتفعا 5.57 نقطة أو 0.48 بالمئة إلى 1174.88 نقطة بعد ان كان هبط في وقت سابق من الجلسة إلى 1159.86 نقطة. وينهي المؤشر القياسي الاسبوع مرتفعا 0.8 بالمئة موسعا مكاسبه منذ بداية العام إلى4.7 بالمئة.
وتوقع محللون ان تواصل الاسهم الاوروبية الصعود الاسبوع القادم. وقالت جيل واتس رئيسة الاسهم في سيتي اندكس «الناس تبحث عن ذريعة للشراء.. إذا حسم الوضع (في مصر) بشكل كامل في مطلع الاسبوع القادم فإن الاسهم قد تواصل الصعود.»
وجاءت شركات الطاقة والتعدين في مقدمة الاسهم الرابحة مع صعود سهم مجموعة بي.جي 3.2 بالمئة وسهم ريو تينتو 1.6 بالمئة.
وفي اسواق الاسهم الرئيسية في اوروبا.. صعد مؤشر فايننشال تايمز للاسهم البريطانية في الندن 0.71 بالمئة في حين اغلق مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في فرانكفورت على مكاسب قدرها 0.42 بالمئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى مرتفعا 0.15 بالمئة.



.jpg)


.jpg)










