كد محافظ البنك المركزي الشريف فارس شرف وجود بوادر انتعاش محلية تعكسها الظروف والمؤشرات الاقتصادية على المستوى الكلي والجزئي ، وقال خلال ورشة عقدها "المركزي" امس للإعلاميين الاقتصاديين ان المؤشرات الاقتصادية الرئيسة ايجابية ، مشيرا الى ان النشاطات على المستوى الكلي بدات تاخذ اتجاه الصعود منها زيادة المساحات المرخصة للبناء في العام الماضي بالمقارنة مع العام السابق ، وارتفاع المقبوضات السياحية ، وزيادة تحويلات العاملين في الخارج بالاضافة للزيادة الملحوظة في انتاج شركات التعدين وارتفاع الارباح الصافية للبنوك.
بالاضافة الى ان من ابرز مؤشرات الانتعاش نمو التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك بمقدار200 مليون دينار خلال الشهر الاول من العام الحالي "وهذا يؤكد بوادر حقيقية على التعافي" ، وتأتي هذه الزيادة امتدادا لنمو التسهيلات المصرفية خلال العام المالي 2010 والتي نمت خلال ذلك العام بنسبة 8,5% ، خلافا لاداء القطاع المصرفي للعام 2009 الذي شهد تباطؤا ملموسا في هذا المجال ، مشيرا الى ان هذه التسهيلات اتضحت بشكل ملموس في قطاعات الاسكان والعقار والتجارة العامة ، كما نما حجم التسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي بمقدار 200 مليون دينار عن مستواها في العام قبل الماضي.
وردا على سؤال حول نسبة السيولة المرتفعة لدى البنوك وما تعنيه من تحفظ البنوك في تقديم تسهيلات ووضع شروط مشددة على المقترضين ، اوضح الشريف شرف ان ارتفاع السيولة لدى البنوك بنسبة %159 وهي نسبة اعلى مما هو مطلوب من قبل "المركزي" يدل على عدم وجود مخاطر سيولة لدى المصارف المحلية ، من جانب اخر لا يستطيع "المركزي" اجبار المصارف على تقديم قروض ذلك ان لكل بنك سياسته الائتمانية وشروطه التي وضعها لضمان امواله ، مؤكدا ان ارتفاع حجم التسهيلات المقدمة من البنوك منذ بداية العام وحتى الان مقارنة مع نفس الفترة من العام يدل على ان البنوك بدأت بتخفيف شروط الاقراض وهذا مؤشر جيد.
وحول التداعيات المحتملة من الاضطرابات السياسية الحاصلة في المنطقة حاليا ، اكد الشريف شرف ان الاقتصاد الاردني اقتصاد مرن ولديه القدرة على امتصاص الاثر تداعيات المرحلة الراهنة ، وعزا ذلك الى الاستقرار الامني والمالي والنقدي الذي تتسم به المملكة ، مشيرا الى ان ما سيحدث هو تريث المستثمرين نتيجة التأثير النفسي بسبب الاحداث الجارية في المنطقة وعادة ما يفضل هؤلاء المستثمرون التريث في انتظار النتائج ، اي ان التأثير المحتمل هو تراجع حجم الاستثمار من الخارج.
وعن توقعاته حول اداء القطاع المصرفي المحلي للعام الحالي ، اكد الشريف شرف ان ملاءة البنوك ستبقى عند مستوياتها المرتفعة ، اما فيما يتعلق بالربحية لا يمكن التنبؤ بها الآن.
وقال ان عجز الموازنة وارتفاع حجم المديونية العامة من اهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني مؤكدا ضرورة معالجتهما بحكمة وعزيمة والعمل على تخفيضهما الى مستويات ادنى ، مشيرا ان العجز في الموازنة والدين العام"الداخلي والخارجي" ساهما في انخفاض تصنيف المملكة الائتماني الذي صدر مؤخرا.
وردا على سؤال توقع محافظ البنك المركزي ان لا يتحقق النمو المستهدف للعام الحالي والبالغ 5% بسبب ظروف عدم الاستقرار التي تمر بها دول الاقليم متوقعا ان يبقى النمو في حدود 4% ، مشيرا الى ان معدل التضخم قد يتجاوز المستويات المستهدفة وعزا ذلك "التضخم المستورد" جراء ارتفاع اسعار النفط واسعار السلع الغذائية.
وتناولت الورشة أعمال دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي ، وتحدث خلالها زياد غنما مدير دائرة الرقابة بالقول أن مهمة دائرة الرقابة تتمثل في الحفاظ على متانة البنوك ماليا ، وأنها تعمل بكفاءة عاليا ولا تشكل تهديدا لمصالح المودعين ، مشيرا الى ان الرقابة المصرفية على البنوك تستند الى قانون البنك المركزي المتعلق بالبنوك ، وقوانين البنوك ومعايير المحاسبة الدولية والمعايير الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية.
كما أوضح أن البنك المركزي يستخدم نظاما كاملا للرقابة على البنوك والذي يأخذ عناصر رأس المال ، الادارة ، الربحية والسيولة قي عين الاعتبار ، ولفت محافظ البنك المركزي الى ان موضوع الرقابة هو موضوع ديناميكي ويخضع للتطورات العالمية.
د.عمر الزعبي مدير دئرة الأبحاث استعرض أعمال دائرة الأبحاث ، والمهام الرئيسة للدائرة والتي تتمثل في تمكين "المركزي" من المساهمة في رسم وتنفيذ السياسة الاقتصادية العامة للحكومة ، ومتابعة علاقة المملكة مع المؤسسات المالية الاقليمية والدولية وخدمة الجمهور في مجال المعلومات الاقتصادية.
كما تحدث مدير دائرة السوق المفتوحة والدين العام حسان بركات عن أعمال الدائرة والتي تهدف الى إدارة وتنفيذ السياسة النقديــة وإدارة إصدارات الدين العام الداخلي للمساهمة في الحفاظ على الاستقرار النقدي ، مدير دائرة الاستثمارات والعمليات الخارجية معتز بربور أشار الى أن الدائرة تتولى ادارة احتياطيات المملكة من الذهب والعملات الأجنبية ، بالاضافة الى تنفيذ العمليات المالية المصرفية الخارجية المتعلقة بالاعتمادات والحوالات وأوراق النقد الأجنبي لحساب البنك ، كما تقوم الدائرة بدراسة اتفاقيات المنح والقروض التي تنوي الحكومة توقيعها مع الدول الأخرى وابداء الرأي حولها ، وقدم مدير دائرة مراقبة اعمال الصرافة ايجازا حول دور الدائرة وسعى البنك المركزي للارتقاء بسوق الصرافة المحلي ، كما قدم مدير دائرة المدفوعات والعمليات المصرفية المحلية اسس عملياتها.



.jpg)


.jpg)










