المحرر- اكد الرئيس السوري, بشار الاسد امس , لنائب وزير الخارجية الصيني تشاي جون ان ما تتعرض له سورية يستهدف دورها "التاريخي الذي تضطلع به في منطقة" الشرق الاوسط, كما ذكرت وكالة الانباء السورية.
واعرب الاسد, خلال لقاء في دمشق مع الموفد الصيني, عن "تقديره لمواقف الصين قيادة وشعبا تجاه سورية" كما اضافت الوكالة, موضحاً أن الأحداث في سورية تهدف الى تقسيم البلاد وضرب موقعها الجيوسياسي ودورها التاريخي في المنطقة .
واكد الاسد من جهة اخرى ان سورية ماضية في مسيرة الاصلاح السياسي وفق خطة واضحة وجداول زمنية محددة .
من جهته, أكد نائب وزير الخارجية الصيني, تشاي جيون, بعد لقائه الأسد امس, أن موقف بلاده "الموضوعي" تجاه سورية ينطلق من مصلحة الشعب السوري.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن تشاي قوله "في ظل الظروف المستقرة فقط يمكن لسورية ان تجرى إصلاحا سياسيا شاملا" مضيفا ان استعادة الاستقرار يصب بمصلحة الشعب السوري .
واعلن مصدر رسمي ان نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جون اجرى محادثات في دمشق مع نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل مقداد تناولت "سبل تعزيز التعاون في مواجهة هذه المرحلة الصعبة" في سورية.
ونقلت "سانا" عن تشاي الذي وصل مساء الجمعة الى دمشق, قوله تبادلنا الآراء حول الوضع في سورية وتشاورنا حول سبل تعزيز تعاوننا في مواجهة هذه المرحلة الصعبة في سورية .
واكد الموفد الصيني ان سيادة ووحدة واستقلال وسلامة الأراضي السورية يجب أن تحترم من قبل جميع الاطراف ومن قبل المجتمع الدولي .
وكان تشاي اعلن انه يعارض "تدخلا عسكريا" و"تغييرا للنظام بالقوة" في دمشق, كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة.
وقال انه لا يوافق على تدخل مسلح في سورية, ولا اجراء ما يعرف بتغيير النظام بالقوة .
وهذه هي المرة الاولى ترسل الصين نائبا لوزير الخارجية الى سورية منذ استخدمت حق النقض بداية الشهر الجاري ضد مشروع قرار في مجلس الامن يدين القمع في سورية.
من ناحيتها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها ستحضر مؤتمر أصدقاء سورية الذي سينعقد في تونس خلال ايام بهدف تكثيف الضغط على النظام السوري وتوفير المواد الإنسانية للشعب السوري.
ونددت كلينتون بشدة باستمرار العنف في سورية , قائلة إن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة أظهر اتفاقا دوليا ساحقا بضرورة وقف الهجمات الدموية.
وأضافت كلينتون عقب محادثات أجرتها الجمعة مع الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن "التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة أظهر اتفاقا دوليا كاسحا على ضرورة وقف الهجمات الدموية".
وقالت أريد من الشعب السوري أن يدركوا بأن هناك عشرات الملايين حول العالم الذين يتعاطفون مع معاناتهم. لن يردعنا استخدام الفيتو في مجلس الأمن ونحن نتقدم من خلال تشكيل مجموعة أصدقاء سورية. لن نتركهم وسنجد طرقاً لدعم المعارضة السورية ومساعدتهم لنقل رسالتهم التي تقول إنهم يبحثون عن مرحلة انتقالية شاملة وديموقراطية .
بدورها شددت آشتون على أن الوضع في سورية أدى إلى حالة من القلق البالغ لدى المجتمع الدولي, مضيفة نحن واضحون في أن على الرئيس الأسد التنحي عن السلطة. ليس بالإمكان أن تقتل شعبك وان تكون قائداً. كما أننا واضحون بأننا سنعمل بأقصى طاقاتنا مع الجميع من اجل دعم الحاجات الإنسانية للشعب السوري وقد دعمنا الجامعة العربية ومسعاها في مراقبة الوضع.











